السيد هاشم البحراني

17

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قال الغلابي : حدّثنا العبّاس بن بكّار ، قال : حدّثنا حرب بن ميمون « 1 » عن أبي حمزة الثمالي ، عن زيد بن عليّ ، عن أبيه عليه السلام ، قال : لمّا ولدت فاطمة الحسن عليه السلام قالت لعلي : سمّه ، قال : ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخرج إليه في خرقة صفراء ، فقال : ألم أنهكم أن تلفّوه في صفراء ، ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها . ثم قال لعليّ عليه السلام : هل سمّيته ؟ فقال عليه السلام : ما كنت لأسبقك باسمه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ وجل فأوحى اللّه عزّ وجل إلى جبرائيل : أنّه ولد لمحمّد ابن فاهبط فأقرأه السلام وهنّئه ، وقل له : إن عليّا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون ، فهبط جبرئيل فهنّأه من اللّه تعالى ، ثم قال : إن اللّه جل جلاله يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون ، قال : وما كان اسمه ؟ قال : شبّر « 2 » قال : لساني عربيّ قال : سمّه الحسن ، فسمّاه الحسن . فلما ولد الحسين عليه السلام أوحى اللّه جل ذكره إلى جبرائيل أنّه ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه وهنّئه وقل له : إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون فهبط جبرائيل عليه السلام فهنّأه من اللّه تعالى ، ثم قال : إن اللّه عزّ وجل يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون فقال : وما كان اسمه ؟ قال : شبير ، قال : لساني عربيّ ، قال : سمّه الحسين عليه السلام « 3 » .

--> ( 1 ) حرب بن ميمون : مشترك بين اثنين كلاهما من رجال العامّة ، أحدهما : أبو الخطّاب الأنصاري البصريّ مولى النضر بن أنس بن مالك ، والثاني : أبو عبد الرحمن العبدي العابد البصري المعروف بصاحب الأغمية ، المتوفّى سنة بضع وثمانين ومائة ، والظاهر أنّه المراد في هذا السند . ( 2 ) قال في البحار في ذيل الحديث : بيان : قال الفيروزآبادي : شبّر كبقّم وشبّير كقمّير ومشبّر كمحدّث أبناء هارون عليه السلام ، وبأسمائهم سمّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن والحسين والمحسّن . ( 3 ) علل الشرائع : 137 ح 5 ، أمالي الصدوق : 116 ح 3 وعنهما البحار ج 43 / 238 ح 3 - والموجود في البحار ، والأمالي هو السند المنتهي إلى الثمالي فقط .